علي أنصاريان ( إعداد )
29
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
الباطل . ( 545 ) 132 - ومن خطبة له عليه السلام يعظ فيها ويزهد في الدنيا حمد الله نحمده على ما أخذ وأعطى ، وعلى ما أبلى وابتلى ( 1722 ) . الباطن لكلّ خفيّة ، والحاضر لكلّ سريرة ، العالم بما تكنّ الصّدور ، وما تخون العيون . ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمّدا نجيبه وبعيثه ( 1723 ) ، شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان ، والقلب اللّسان . عظة الناس ومنها : فإنهّ واللّه الجدّ لا اللّعب ، والحقّ لا الكذب . وما هو إلّا الموت أسمع داعيه ( 1724 ) ، وأعجل حاديه ( 1725 ) . فلا يغرنّك سواد النّاس من نفسك ، وقد رأيت من كان قبلك ممّن جمع المال وحذر الإقلال ، وأمن العواقب - طول أمل واستبعاد أجل - كيف نزل به الموت فأزعجه عن وطنه ، وأخذه من مأمنه ، محمولا على أعواد المنايا يتعاطى به الرّجال الرّجال ، حملا على المناكب وإمساكا بالأنامل . أما رأيتم الّذين يأملون بعيدا ، ويبنون مشيدا ، ويجمعون كثيرا
--> ( 545 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 25 ، كتاب الإمامة ، ص 167 .